أصبح ألم الرقبة — أو وجع العنق — من أكثر الشكاوى تردُّدًا في عيادة كويزين بـتمسية (أكادير). فالحياة الحديثة بقلّة حركتها، والشاشات، والتوتُّر، تُجهد المنطقة العنقية بشدّة. والعلاج الطبيعي فعّالٌ للغاية في تخفيف الألم على المدى البعيد وتصحيح الأسباب الوضعية الكامنة.
ما هو ألم الرقبة؟
يُطلق على كلّ ألمٍ موضعيٍّ في المنطقة العنقية (الرقبة، أعلى الظهر، قاعدة الجمجمة). وقد يكون:
- حادًّا (تيبُّس الرقبة): ألمٌ مفاجئ، غالبًا عند الاستيقاظ، مع إقفال الرقبة — يستمرّ بضعة أيام.
- شبه حاد: بين سبعة أيام وثلاثة أشهر.
- مزمنًا: ألمٌ يستمرّ أكثر من ثلاثة أشهر، غالبًا وضعيٌّ أو مرتبطٌ بالتهاب المفاصل.
- الألم العنقي العضدي: ألمٌ يمتدّ من الرقبة إلى الكتف والذراع (غالبًا ضغطٌ على جذرٍ عصبي).
الأعراض الشائعة
- ألم في الرقبة، يمتدّ أحيانًا إلى قاعدة الجمجمة أو بين لوحَي الكتف
- تيبُّس في الرقبة، صعوبة في إدارة الرأس
- صداع على شكل شريط، أمامي أو خلفي
- إحساسٌ بشدٍّ دائمٍ في شبه المنحرف العلوي
- آلامٌ تمتدّ نحو الكتف أو الذراع، وَخْزٌ في اليد
- دوارٌ أو إحساسٌ بعدم الاتّزان (دوارٌ ذو منشأ عنقي)
الأسباب الأكثر شيوعًا
- وضعياتٌ مطوَّلة: شاشةٌ منخفضة، هاتفٌ ذكي («رقبة الكتابة»)، قيادة، قراءةٌ في السرير.
- التوتُّر والشحناتُ الانفعالية: تشنُّجاتٌ في شبه المنحرف العلوي والعضلات تحت القذالية.
- التهاب المفاصل العنقية: تآكل المفاصل الفقرية (خصوصًا بعد الأربعين).
- انزلاقٌ غضروفي عنقي: ضغطٌ على جذرٍ عصبي.
- الإصابات: ضربة السوط بعد حادثة سيارة، سقطة، صدمة رياضية.
- اختلالاتٌ شاملة: ضعفُ مثبِّتات لوح الكتف، فقدانُ حركة الصدر، الوضعية المنحنية.
منهجنا في العيادة بأكادير
يُقيِّم الفحص الأوّلي حركة العنق، المناطق المتألّمة، الوضعية الشاملة، قوّة العضلات العنقية العميقة، وبيئة عمل المريض. ثمّ تجمع الخطّة بين:
- العلاج اليدوي: تحرير تشنُّجات شبه المنحرف العلوي والعضلات تحت القذالية، تحريكات عنقية لطيفة.
- تمدّداتٌ موجَّهة: العضلات القترائية الترقوية الخشائية، رافعات لوح الكتف، الصدريات.
- تقوية العضلات العنقية العميقة — مفتاحٌ لتثبيت الرقبة والوقاية من الانتكاسات.
- إعادة برمجة الوضعية: فتح الصدر، محاذاة الرأس، الوعي الجسدي.
- المساج العلاجي: استرخاء السلاسل العضلية المُجهَدة.
- تقييمٌ وإرشاداتٌ مريحة: ارتفاع الشاشة، المسافة، الاستراحات، النوم (وسادة ملائمة).
- البيلاتس السريري في مرحلة التقوية والوقاية.
كم جلسة؟
لتيبُّس الرقبة الحاد، تكفي 3 إلى 5 جلسات في الغالب. أمّا لألم الرقبة المزمن، فاحسبْ 10 إلى 15 جلسة على 6 إلى 10 أسابيع، مع عملٍ وضعيٍّ وتقويةٍ في العمق.
عاداتٌ يوميةٌ نافعة
- الشاشة على مستوى العينين (رافعٌ عند الحاجة)
- استراحاتٌ من دقيقتين كلَّ 45 دقيقة لتحريك الرأس والكتفين
- الحدُّ من حمل الهاتف منخفضًا — يُفضَّل إمساكه على مستوى الوجه
- وسادةٌ ملائمةٌ لمورفولوجيّتك (ليست مرتفعةً ولا مسطّحة)
- تمدّداتٌ لطيفة للرقبة صباحًا ومساءً (انحناءٌ جانبي، دوران، فردٌ متحكَّم به)
- نشاطٌ بدنيٌّ منتظم (مشي، سباحة، بيلاتس)
خدماتٌ ذات صلة
- العلاج الطبيعي — الرعاية الأساسية
- المساج العلاجي — استرخاء الرقبة
- البيلاتس السريري — تقوية وضعية
- العلاج بالليزر — المرحلة الحادّة